الشيخ محمد السند

79

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى

وقال الشيخ المفيد في كتابه الإرشاد « 1 » : ( وكان الخبر بغيبته ثابتاً قبل وجوده وبدولته مستفيضاً قبل غيبته وهو صاحب السيف من أئمّة الهدى ( عليهم السلام ) والقائم الحق المنتظر لدولة الإيمان وله قبل قيامه غيبتان إحداهما أطول من الأخرى كما جاءت بذلك الأخبار ، فأما القصرى فمنذ وقت ولادته إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة ، وأما الطولى فهي بعد الأولى وفي آخرها يقوم بالسيف ) . وروى الصدوق في كمال الدين « 2 » قال : كان مولده صلوات الله عليه لثمان ليال خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين ، ووكيله عثمان بن سعيد ( رض ) ، فلمّا مات عثمان أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان ، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمري ( رض ) ، فلمّا حضرت السمري ( رض ) الوفاة سئل أن يوصي ، فقال : لله أمر هو بالغه ، فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري ( رض ) ) . وقال السيد عبد الله الشبر « 3 » في كتابه ( حق اليقين في معرفة أصول الدين ) في المقصد الثالث من أحوال الغائب المستتر ( ع ) : ( في بعض معجزاته وأحوال سفرائه : قال الطبرسي ( رض ) في الاحتجاج : أما الأبواب المرضيون . . . ) ، وذكر كل ما تقدم ذكره عن الطبرسي في كتاب الاحتجاج .

--> ( 1 ) ج 2 : ص 340 . ( 2 ) ص 432 / باب 42 / ح 12 . ( 3 ) هو السيد العلّامة عبد الله بن السيد محمّد رضا صاحب المؤلفات منها جامع الأحكام في الأخبار وهو قرابة ( 20 ) مجلداً وغيرها مما يقارب ( 70 ) كتاباً وهو من أعلام القرن الثالث عشر .